النويري

107

نهاية الأرب في فنون الأدب

إليهم ، فلما دنوا منهم ثاروا إلى وجوههم يرمونهم بالنّبل ، فتراموا ساعة ، ثم تطاعنوا بالرّماح ، ثم صاروا إلى السيوف فاقتتلوا [ بها ] [ 1 ] ساعة . وأرسل معاوية يزيد بن أسد البجلىّ القسري ( جدّ خالد بن عبد اللَّه في الخيل إلى أبى الأعور ، فاقتتلوا . . . وأرسل علىّ شبث بن ربعىّ الرياحي ، فازداد القتال . فأرسل معاوية عمرو بن العاص في جند كثير ، فأخذ يمدّ أبا الأعور [ ويزيد بن أسد ] [ 2 ] . . وأرسل علىّ الأشتر في جمع عظيم وجعل يمدّ الأشعث وشبثا . . فاشتدّ القتال حتى خلَّوا بينهم وبين الماء ، وصار في أيدي أصحاب علىّ ، فقالوا : واللَّه لا نسقيه أهل الشام ، فأرسل علىّ إلى أصحابه أن خذوا من الماء حاجتكم ، وخلَّوا عنهم ، فإن اللَّه تعالى نصركم عليهم ببغيهم وظلمهم . ومكث علىّ رضى اللَّه عنه يومين لا يرسل إليهم أحدا ولا يأتيه منهم أحد .

--> [ 1 ] الزيادة من ابن جرير الطبري في تاريخه ج 3 ص 567 . [ 2 ] الزيادة من الكامل لابن الأثير ج 3 ص 145 .